أوقفتني هذه الكلمة – ولكن !

كنت وما زلت من محبي ومتابعي التطور في مختلف أنواع الفنون حالماً برؤية باهرة نأملها جميعاً من المشروع الإسلامي للفن الهادف والذي لن يصل للمستوى العالمي إلا بعد الإستفادة من الخبرات المتراكمة لغيرنا …
ورأيي على طول الخط هو تشجيع أي عمل له معنى وقيمة , والإستفادة من أي عمل ذا مستوىً راقي.. وهذا ما أذهب إليه دائماً..
لكن وفي أحد الموضوعات بالركن الفني بملتقى الإخوان المسلمين، هزتني كلمة لأحد الإخوة الأفاضل المشاركين والتي لم أنتبه لها إلا اليوم أثناء معاودتي القراءة لهذا الموضوع حيث كان الموضوع به إبداء آراء حول أحد أعمال فرقة غنائية قدمت أغنية “دينية” في مدح الرسول (على خلاف نهج الفرقة) فكانت رؤيتي حينها -وما زالت- هي تشجيع مثل هذه الأعمال والإستفادة منها ، ووافقني إخوة وعارضني إخوة ..

والآن : أوقفتني كلمة في غمار هذا النقاش ممن أحسبهم معارضي هذا العمل، وهو قول: ” رحم الله أبو مازن ” ..
وعلى الرغم مما قلته كمقدمة لأفكار.. أقتنع بها ، إلا أنني بصدق أثرت في كثيراً هذه الكلمة..

حقاً وصدقاً رحم الله أناشيد الكتائب .. رحم الله سلسلة أناشيد البراء ..
رحم الله زماناً كنا نسمع فيه كلماتٍ نشعر بها أنَّا نعيش في ساحات الجهاد ..
رحم الله منشدين كانوا يأخذونا بأصواتهم إلى ساحات الإبتلاءات فنمتلئ بمعاني الصبر والتضحية والفداء كأنَّا نعيشها معهم ..
رحم الله أصواتاً أخذت بأيدينا إلى طريق الحق والنور ..
رحم
الله “يا دماء القلب ثوري” و “سنملك أمر دنيانا” و “أخي أنت حرٌ وراء السدود”..

لكن اليوم !! (وآهٍ من اليوم !!)
تغير الحال وتبدلت الأجيال .. وأصبح صعباً (بل ويكاد يكون مستحيلاً) أن يؤثر نفس هذا الفن على الأجيال الجديدة التي عاشت التطور والإنفتاح الواسع في الفنون المختلفة ..
فبالرغم من عاطفتي الشديدة بالأناشيد التي تربيت عليها (في ظلال الإخوان) سنيناً لا أسمع غيرها ولا أمل منها إلى الآن ، إلا أنه في واقع الأمر وبكل أسف .. لم تعد تؤثر في أحدٍ غيرنا (حتى من أبناء الدعوة الجدد) -إلا القليل- لذا فمع كل هذه المشاعر والحب الذي يعلم الله قدره .. كان لزاماً علينا التطوير من أنفسنا كأصحاب رسالة ودعوة عالمية نريد رفع راية الإسلام إلى الدنيا كل الدنيا ..
دون أن نخل بثوابتنا وأصولنا فلدينا من المرونة والفهم ما يجعلنا بإذن الله ننهض بهذا الفن بالشكل الذي يليق بأصحاب رسالة عظيمة وغاية سامية في الوقت الذي يتقبله منا أوساطنا ومجتمعاتنا بمختلف الفئات..

30/12/2005

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.