عنوان جديد لمدونتي

يونيو 26, 2007

السلام عليكم

 أنوه جميع الأحبة القراء إلى أني حولت المدونة إلى عنوان

http://mohamedshams.blogspot.com

شاكراً لكم صبركم :)

محمد

الإرادة قبل القيادة

مايو 25, 2007

يُحكى أنَّ رجلاً كان يبيع القماش , ويدور به على البيوت المختلفة , وفي ذات يوم وهو يعرض بضاعته لإحدى زبائنه , دخلت المرأة إلى داخل المنزل لتأتيه بالنقود , ثم استنجدت به , فدخل مسرعاً المنزل لنجدتها , فإذا بها توصد الباب غلقاً , وتقول له كما قالت امرأةُ العزيز ليوسُف , فإمتنع عنها ، فقالت له لو لم تفعل لصحت بك , وأخبرت الناس أنك هجمت عليّ , تريد فعل الفاحشة بي , فما كان منه إلا أن طلب منها أن تسمح له بأن يزيل عن نفسه آثار العرق , فيغتسل في دورة المياه , وليكن لها ما تشاء , فسمحت له بالدخول في دورة المياه , وبدلاً من أن يغتسل بالماء لطَّخ وجهه بغائطه . وخرج لها في منظرٍ قبيحٍ منفِّر , ورائحةٍ كريهة , فطردته من المنزل.  

تقول القصة :
أنه بمجرد خروج الرجل من المنزل تغيرت رائحة الغائط إلى رائحة مسكٍ يفوح منه ، بل ولازمته هذه الرائحة بعد ذلك طيلة حياته يلاحظها كل من يقابله , إلى أن لُقِّب بالرجل “المسكيّ” , وما زالت عائلته معروفة إلى اليوم.
إنَّ من موقف هذا الرجل عبراً ذهبية يمكن للمؤمن الحصيف إستنباطها والإستفادة منها; إلا أنّ أعمق ما بها والذي أريد إيصاله هي هذه الإرادة القوية التي تجسدت عند بائعٍ للقماش فأعطته عزيمةً فتيَّة تمنعه وتصده – برؤيةٍ واضحةٍ راسخة- عن الوقوع في المحرّم مهما كان سهلاً ميسوراً .. وكم من أناسٍ يعرفون المحرمات جيداً ويخافون الله ، ولكنهم ضعاف الإرادة , فسرعان ما يسقطون أمام الشهوة والإغراء ; وكم من أناسٍ يعرفون جيداً طريق الخير والصلاح , وأن الله أمر به وحضَّ عليه , ولكنهم لا يقوون على فعله لضعف إرادتهم.

إن الإرادة هي الطاقة والقوة التي بداخل الإنسان والمسئولة عن قيامه بأفعاله الاختيارية ، والتي أعطى الله سبحانه وتعالى له بها القدرة على الفعل والترك , ولولا وجود هذه القدرة والإرادة في الإنسان لما كلَّفه الله , ولذلك كان رفْع الله للتكليف عن المُكره والمُضطر وغير المُختار وفاقد القدرة.


الإرادة الطبيعية السليمة هي الإرادة التي تمكِّن صاحبها من تنفيذ جميع رغباته الممكنة كالصلاة في الجماعة , وقراءة القرآن ، وطلب العلم , وبر الوالدين , والعملوالنجاح في الحياة ; وتستمر وتنمو لا يقفُ أمامها حائل فهي كالمارد العملاق الذي ينتظر أن تُفتح له الجرة لينطلق هذا المارد ممتلكاً طاقاتٍ هائلة تجعل المرء يقهر بها أي مستحيلٍ ويسحقه بقدميه. وعلى النقيض فالإرادة الضعيفة هي إرادة الشخص التي لا تمكنه من فعل أو ترك ما يريد, وقد يكون ذلك المراد في حدود طاقته البشرية , فتتحطم كثير من آماله وطموحاته بسبب ضعف إرادته .. يرغب في حفظ القرآن , فما هي إلا صفحاتٍ وينقطع ;يرغب في المواظبةعلى الصلاة في الجماعة , فما هي إلا أياماً ويقتطع ; يرغب في ترك المعاصي والمنكرات, فما هي إلا بضع مطباتٍ ولا يستطع.والأدهى هو نوعٌ آخر من الإرادة الضعيفة وهي المريضة بالاتجاه نحو الشر والمعصية أصلاً ; هي إرادة قوية , لكن وجَّهها صاحبُها نحو المعاصي والمنكرات وما لا فائدة فيه, تبدو قوية لنجاحها في فعل أمورٍ من المحرمات تحتاج إلى قوةُ إرادةٍ لإنجازها, لكن حقيقة الأمر أنها نجحت في الفشل , فكان نجاحها الباهر يعني الفشل الذريع ، فإنْ ودَّ صاحبها توجيهها للصواب قد لا تطاوعه لأنه ربَّاها ويربيها في الإتجاه الخطأ.إنَّ الإرادة بمعناها الشامل الواسع إنِ إستقرت في النفس البشرية أعطت لها قوةً وثباتاً يمكِّنان لصاحبها من تحقيق ما يستحيل عليه أن يحققه بدونها ، فإن وضع هدفاً جعله نصب عينيه لا يفارقهما إلى أن يبلغه ، وإن عرف وسائله لغايته لن تحول بينه وبين تلك الوسائل العوائق مهما كانت فهو يسير وقد غرس هذا الهدف في وجدانه ، وإن صادف طريقه منحنىً أو حيْداً لن تقترب من عقله فكرة أن يحيد ويزيغ عما رسمه لذاته،، وليس هذا كلاماً نظرياً إنشائياً بقدر ما هو حقيقة راسخة واقعة ثابتة على مر التاريخ وإلى الآن.إن طفلاً صغيراً من عائلةٍ غير مسلمة كان يقول لنفسه دائماً : “أستطيع أن أفعل أيَّ شيءٍ أضعُ تفكيري فيه” ولا زال يردد تلك العبارة حتى أصبح الآن صاحب أكبر ثروةٍ في العالم وهو بيل جيتس مؤسس ومالك شركة مايكروسوفت ; توماس أديسون فشل في دراسته صغيراً ثم فشل في أكثر من 9500 تجربة في حياته بعد ذلك إلى أن إخترع المصباح الكهربائي ; والت ديزني أفلس سبع مرات قبل أن يحقق حلمه.لا بل نقتطف من درر عظمائنا الذين تملكت أنفسهم حقيقة هذا الدين العظيم فربطوا مُراد الدنيا بجزاء الآخرة فكانت الإرادة الفولاذية التي لا يتطرق إليها وهنٌ ولا ضعف فربحوا بها الداريْن ، عمر بن عبد العزيز كان يقول : “إنّ لي نفساً تواقة , تمنّت الإمارة فنالتها , وتمنّت الخلافة فنالتها وأنا الآن أتوق الجنة وأرجو أن أنالها” فكان خامس الراشدين ونحسبه رضي الله عنه الآن كما تمنى ; لم تُثني وطأة التعذيب وقساوة المحنة وخنوع الناس أحمد بن حنبل عن التمسك بعقيدته حتى أُطلق عليه إمام أئمة الإسلام فكان يوم مماته حزناً لجميع الطوائف وأسلم فيه نحو عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس ; أحمد الياسين الذي أصيب بالشلل الكامل بجميع أطرافه منذ صغره لكنه إمتلك الإرادة التي توزن بملايين الأصحاء وأسس بوطنه أكبر حركة مقاومة إستنفرت شعبه وأرهقت قوى المحتل وغيَّرت حسابات العالم وكان شيخ الشهداء وموقظ الأمة. إن الإرادة الحقيقية الصادقة لا تعني تجميع القوى فوق الطاقة، والشدّ على الأعصاب، والاندفاع حتى الإنهاك لإنجاز عمل ; فهذا فهم خاطئ تماماً ، إنما هي القدرة على القيام بالأعمال بقوَّةٍ ويُسرٍ وتوازنٍ ووضوحٍ وانسجامٍ ذهنيٍّ كاملٍ وهذا يأتي عند العمل في ظل وضوح الهدف وجلاء الغاية. إنَّ ثبات بائع القماش كنموذج مصغَّر ، وإرادة العظماء على مر التاريخ كأمثلة حقيقية فاعلة ، يجب أن نستفيد من ذلك كأفراد ونتعلم منها : معنى السيادة على الذات والسيطرة الناضجة المتفحصة الهادئة على عواطفها وغرائزها ، معنى التشبث والمبادرة في توازُنٍ وحكمة ، معنى التحلي بروح التصميم دون ترددٍ أو إندفاع ، معنى المبادأة والإستعداد لجديد الأعمال دون تردد .. وقد تكون هذه المعاني الأربع (السيادة والتشبث والتصميم والمبادأة) هي الصفات الفاعلة المطلوبة لصاحب الإرادة ، ويجب أن يُفسح لها المجال بمرونة في التفكير ورحابة في الرؤية وسعة في الأمل وقبل ذلك توازن الشخصية ووضوحها أمام نفسها ..آآسف إن أطلت ولعلنا نفرد حديثاً مستقلاً عن كيفية تدريب وتنمية الإرادة السليمة لغرس معاني الإرادة ورغبة التغيير..

22/9/2006

كان إسمُه : “حسن الحيـوان”

مايو 19, 2007

إلى أحد عمالقة دعوة الإخوان المسلمين وأحد رجالاتها الأبرارالذي قدم وبذل وضحى لنصرة دينه وأمته في صمتٍ وثباتٍ يندر أن نجد مثله برغم ظلم وتربص الظالمين فلم تحنِه المحن ولم يثنِيه الترهيب وكان يوم مماته -رحمه الله- يوم تجديده لبيعته .. رحمه الله وتقبله في الصالحين وجمعنا به مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم .. اللهم آمين..

إن الموت في الدنيـا  حقيقـة
سارية على جنـس  الإنسـان

لكـن قـال برضُـه سبحانُـه

كلُّه ضروري هيِلْقَـى مكانُـه

فرق عظيم بين واحـد  ظالـم

واللي التقوى تكـون عنوانُـه

اللي التقـوى تكـون عنوانُـه

عُمر ما نِزعل يـوم علشانُـه

ممكـن آه قلبـنـا يوجعـنـا

ممكن موتُـه يزيـد أوجاعنـا

ممكن نِحـزَن بعـد  رحيلُـه

ممكن كـل الكـون  يسمعنـا

ممكـن تِدمـع منَّـا عـيـون

ممكـن دمعنـا يمـلا جفـون

ممكن نبكـي بحُرْقـة  عليـه

نعـرف إن الدنـيـا تـهـون

نعرفهـا وقيمـة  شهواتـهـا

نعـرف إيـه حجـم ملذاتهـا

نعرف عند المـوت  حقيقتهـا

لمـا بنـدفـن أخ  مجـاهـد

عاش في الدنيا صابر  زاهـد

وفَّى لربُّـه بعـد مـا عاهـد

نعـرف مهمـا المؤمـن  زاد

لازم ليـه مـع قبـره معـاد

سُنَّـة مــن رب الأكــوان

وما في أغلـى مـن العدنـان

ممكن تِبقـى الصدمـة قويـة

لكـن مشاعرنـا  الحقيقـيـة

بتكـون للعِيـشـة الأبـديـة

مهما القلـب بحُزنُـه اتلـوِّن

كـل زَعَلْـنـا راح يتْـهـوِّن

على أستاذ عاش جُوَّا  قلوبنـا

سيرته بخـط النـور  تـدْوِّن

إزَّاي نِزْعَـل علـى  إنسـان

عاش كان غايتُه رضا الرحمن

خلَّا جهادُه ديـن فـي رقبتُـه

لَجْل ما يِرضى عليـه الدَيَّـان

حافـظ شِرعِـة ربُّـه  وداوِم

ولا يـوم فكَّـر إنُّـه يسـاوم

همُّـه الأكبـر ينصُـر دينُـه

ولإخوانُـه بيظـهـر لِيـنُـه

يشهد لِيه اللـي مـا عرفـوه

قبل ما يشهد نـاس  عارفِينُـه

عاش بإيمان وثبات على  دربُه

خلَّا جحـود الظلـم يحاربُـه

ضحَّى لدرْب الدِين واستاهلُـه

مهما اتعرَّضوا لِيـه  ولأهلـه

كل ما كِذبـوا ويطعنـوا فِيـه

صـوت العـدل بيحْكُـم لِيـه

بس الجبروت قـال  كالعـادة

لازم عـن شعبُـه  نـدارِيـه

ويحطُّـوه خلـف الأســوار

نـور ربَّانـي مـن الأخيـار

من غير تهمة تمِـسّ اخلاقُـه

أصل ان زاد في الظُلْم  غباؤه

بيكـون اللـي بيحفـظ أمنُـه

ناس جاهلة وبصدورهم ضاقوا

نسيوا انّ دَه عُمرُه ما هيعِيبـه

نسيـوا مشيئـة رَبّ حسِيبُـه

إبتلي يُوسُف قَبلُه في  سجْنُـه

قـام مَكِّنْلُـه وظَـلّ حبيـبُـه

كان أستاذنا كمان على نهْجُـه

لَجْل سبيـل للدعـوة انتهَجُـه

آمِـنْ إن فيـه خيـر  لبـلاد

بيـه الإسـلام عَـزّ  وسـاد

شافها أمانـة كـان بيصونْهـا

ولا هتعيـش الأمَّـة  بدونْهـا

عارف إن ليـه ربّ  حاميهـا

وعْدُه يحاسب ميـن بيخونْهـا

بس تاريخنا عُمْرُه مـا  خـان

بكـرة هيحكـي  لـلأزمـان

عن أستـاذ دكتـور ومُربِّـي

كان إسمُه : ”حسن الحيـوان”

23/11/2006

الفرق بين عقد القران , وعقد الزواج – رجاء التنبه وألف مبروك

مايو 19, 2007

السلام عليكم….
مع دخول أجازة نصف العام وبدأنا نسمع ونُبشَّر بأخبار الأفراح ودخول العديد من إخواننا وأخواتنا الكرام عش الزوجية أدامه الله عليهم بالمودة والرحمة والسكينة .. وأنعم عليهم بالإستقرار وقرارة العين في الدنيا وجعله سبباً في نعيم وهناء الآخرة.. نسأل الله أن تكون كل هذه البيوت لبنات صالحة في المجتمع الإسلامي المنشود وأن نشهدها وهي تخرج لنا عماراً وحمزةً وسلمانا .. 

خطأ شائع غير مقصود نقع فيه عندما نطلق على العقد الشرعي الذي نُشهد الله عليه وينتج به بيت مسلم يرضى عنه المولى عز وجل .. بأنه  “عقد قران”  والأصل في هذه الكلمة أنها كلمة كنسية (أي تقال في الكنائس وليس عند المسلمين).

ولم يعبر القرآن الكريم أو السنة المطهرة عن الزواج أبداً بأنه “قران”  ولو تأملنا في القرآن عن ورود لفظ “القران” أو مشتقاته سنجد أنه يأتي دائماً في وصفٍ للعلاقة بالشيطان أو لأهل النار ولم ترد في غير ذلك..

كقوله تعالى:

وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ  قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً“  [النساء:38]
قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ“  [الصافات:51]

وذكرت السورة بعدها بأربع آيات أن أصبح مصيره:

فاطَّلعَ فرءاهُ في سواءِ الجَحيم“  “وَقَيَّضْنَا لَهُمْ  قُرَنَاء  فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِم الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ“  [فصلت:25]
وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ“  [الزخرف:36]

حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ“  [الزخرف:38]
 

 ومن سورة ” ق“:

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ”  [ق:23]

قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ”  [ق:27]

(وطبعاً هذه الآيات جاءت في سياق وصف أهل جهنم)  ومن هنا وجب التنويه فالصواب أن نقول “عقد زواج” وهذا هو اللفظ الإسلامي السليم .. وهو ما نجده دائماً في تعبيرات القرآن والسنة النبوية المطهرة بارك الله بكم ..

21/1/2006 

أوقفتني هذه الكلمة – ولكن !

مايو 18, 2007

كنت وما زلت من محبي ومتابعي التطور في مختلف أنواع الفنون حالماً برؤية باهرة نأملها جميعاً من المشروع الإسلامي للفن الهادف والذي لن يصل للمستوى العالمي إلا بعد الإستفادة من الخبرات المتراكمة لغيرنا …
ورأيي على طول الخط هو تشجيع أي عمل له معنى وقيمة , والإستفادة من أي عمل ذا مستوىً راقي.. وهذا ما أذهب إليه دائماً..
لكن وفي أحد الموضوعات بالركن الفني بملتقى الإخوان المسلمين، هزتني كلمة لأحد الإخوة الأفاضل المشاركين والتي لم أنتبه لها إلا اليوم أثناء معاودتي القراءة لهذا الموضوع حيث كان الموضوع به إبداء آراء حول أحد أعمال فرقة غنائية قدمت أغنية “دينية” في مدح الرسول (على خلاف نهج الفرقة) فكانت رؤيتي حينها -وما زالت- هي تشجيع مثل هذه الأعمال والإستفادة منها ، ووافقني إخوة وعارضني إخوة ..

والآن : أوقفتني كلمة في غمار هذا النقاش ممن أحسبهم معارضي هذا العمل، وهو قول: ” رحم الله أبو مازن ” ..
وعلى الرغم مما قلته كمقدمة لأفكار.. أقتنع بها ، إلا أنني بصدق أثرت في كثيراً هذه الكلمة..

حقاً وصدقاً رحم الله أناشيد الكتائب .. رحم الله سلسلة أناشيد البراء ..
رحم الله زماناً كنا نسمع فيه كلماتٍ نشعر بها أنَّا نعيش في ساحات الجهاد ..
رحم الله منشدين كانوا يأخذونا بأصواتهم إلى ساحات الإبتلاءات فنمتلئ بمعاني الصبر والتضحية والفداء كأنَّا نعيشها معهم ..
رحم الله أصواتاً أخذت بأيدينا إلى طريق الحق والنور ..
رحم
الله “يا دماء القلب ثوري” و “سنملك أمر دنيانا” و “أخي أنت حرٌ وراء السدود”..

لكن اليوم !! (وآهٍ من اليوم !!)
تغير الحال وتبدلت الأجيال .. وأصبح صعباً (بل ويكاد يكون مستحيلاً) أن يؤثر نفس هذا الفن على الأجيال الجديدة التي عاشت التطور والإنفتاح الواسع في الفنون المختلفة ..
فبالرغم من عاطفتي الشديدة بالأناشيد التي تربيت عليها (في ظلال الإخوان) سنيناً لا أسمع غيرها ولا أمل منها إلى الآن ، إلا أنه في واقع الأمر وبكل أسف .. لم تعد تؤثر في أحدٍ غيرنا (حتى من أبناء الدعوة الجدد) -إلا القليل- لذا فمع كل هذه المشاعر والحب الذي يعلم الله قدره .. كان لزاماً علينا التطوير من أنفسنا كأصحاب رسالة ودعوة عالمية نريد رفع راية الإسلام إلى الدنيا كل الدنيا ..
دون أن نخل بثوابتنا وأصولنا فلدينا من المرونة والفهم ما يجعلنا بإذن الله ننهض بهذا الفن بالشكل الذي يليق بأصحاب رسالة عظيمة وغاية سامية في الوقت الذي يتقبله منا أوساطنا ومجتمعاتنا بمختلف الفئات..

30/12/2005

من الأرشيف: وبكينا مرتين، لا بل ثلاثاً

مايو 18, 2007

 

وقفة أخرى مع أرشيف الذكريات مع عدد من مشاهد المرحلة الأولى للإنتخابات المصرية 2005..

وهي ثلاث مشاهد لدموع الإخوان المسلمين .. توقفت عندها كثيراً..

الدمعة الأولى:

حينما انتصف الليل واشتد البرد في هذه الليلة وما زال مئات الإخوان يقفون أمام لجنة فرز أصوات الناخبين حاملين للوحات الإسلام هو الحل يهتفون بالشعارات التي تطالب القضاة بالنزاهة، وبعد مرور ما يقرب من 6 ساعات متواصلة على هذا المشهد دون إستجابة لإعلان النتيجة من قِبل القضاة.. وأصبحت الساعه الثانية صباحاً ودخلنا على الثلث الأخير من الليل وأصاب من أصاب الإرهاق الشديد..
يتوقف الهتاف..
ويُفاجأ الجميع بصوت ملائكي يخرج عبر مكبرات الصوت لأحد الإخوة المنشدين (والذي لم ينشد سوى مرةٍ واحدة طوال تلك الليلة) وينشد أبيات من الشعر انسكبت على إثرها دموع الإخوة وسالت العَبَرات في تأثرٍ شديد لهذا النشيد الذي قال في مطلعه:

نَحْنُ يا مِصرُ رجعنا لإله العالمين .. ومن الدين صنعنا عُدَّةَ النصر المبين
ومن الدين صنعنا عُدَّةََ النصر المبين

ماسر هذه الدموع؟!

هل هو تذكر النية و المقصد من هذه الوقفة !! .. هل هو الحب لشعبنا شعب مصر !! .. أم أنه مزيج من هذا وذاك وغير ذاك !
ويبقى الله تعالى هو العالم بالنوايا وما تخفي الصدور.

 

الدمعة الثانية:
أصبحت الساعة الآن 
التاسعة صباحاً  وما زال مئات الإخوان المسلمين يقفون في هذا الميدان أمام لجنة الفرز.. نعم التاسعة صباحاً .. أي أربعة عشر ساعة منذ بدء الفرز في السابعة مساءاً ويأبى القضاة إعلان النتيجة الرسمية بعد ما كانت المؤشرات الأولى هي فوز مرشح الإخوان عن مقعد العمال بإكتساح تام واحتمالية الإعادة بين مرشحة الإخوان ومرشح الوطني علي مقعد الفئات..

ليمن علينا الآن سيادة القاضي بإعلان النتيجة الرسمية (الكاذبة) بالإعادة لكلا المرشحَين!! فلا يملك الجميع إلا أن يحتسب إلى الله جل و علا ظُلم الظالمين وكذب الكاذبين .. ونسمع هذا الصوت الجهوري الخارج عبر المكبرات هاتفاً  حسبنا الله ونعم الوكيل”  فكانت كلمة الله التي تخرج من أفواه الإخوان مدوية يهتز لها هذا الميدان وتخشع لها الأفئدة.. وللمرة الثانية أجد عيون الإخوة أثناء هذا الهتاف الأخير (قبل مغادرة المكان) وقد احمرت بعدما اغرورقت بالدموع والعبرات خشيةً وخضوعاً لله رب العالمين فهو حسبنا ونعم الوكيل.

الدمعة الثالثة: (الأهم)
وهي التي لم أرها .. و إنما تخيلتها بعد أن عاد الجميع لمنازلهم بعد ثلاثون ساعة وقوفاً على الأقدام (منذ بدء يوم الإنتخاب) وهي الدمعة التي تقول: 
هل تقبلت يا رب!!
تُرى هل تقبل الله!!
هل تقبل الله أصواتاً بُحَّت, و أقداماً تورمت، وأنفساً هانت في سبيل ربها!
هل تقبل الله أعمالاً توقفت , أو دراسةً تراكمت، أو مصالح تأجلت من أجل نصرة هذا الدين!

هل تقبل الله ممّن أنفق وممن بذل وممن أعطى!!

أسئلة يسألها كلٌ منّا لنفسه والتي ستكون إجابتها مصحوبةً بدموع الرجاء من المولى سبحانه وتعالى أن يتقبل من الإخوان صالح الأعمال،

دموع تجعلنا نحسن الظن بربنا وتدفعنا لبذل المزيد في الجولة والمراحل القادمة ؛ والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

12/11/2005

ويبقى انت أكيد في مصر

مايو 11, 2007


ليلة إستفتاء الرئاسة (أو بالأصح مسرحية الرئاسة) دخلت غرفة حركة كفاية على البالتوك وكانت شبه ممتلئة واستمعت لكلام الناس الذي يخرج من قلوب تحترق من أفعال هذا النظام في نفس الوقت الذي تذاع فيه أغنية “يبقى انت أكيد في مصر” ليل نهار وباستمرار على كافة قنوات التليفزيون المصري، فأخذت أكتب سريعاً في الغرفة بعض الأبيات العفوية لوضع كلمات هذه الأغنية في سياقها الصحيح الذي يعرفه أي مصري أكيد في مصر ، فظن البعض أن ما أكتبه هو قصيدة وطالبوني بها مع أنها لم تكن إلا خواطر قلب مكلوم ولم أقصد بها شعراً،

نشرتها بعد ذلك في ملتقى الإخوان ثم ضُبط ما نقصها من أوزان وانتشرت بعد ذلك فى كثير من منتدياتالشبكة ؛ وها هي ..

لما تبص تشوف سجّان …… عمال يحبس في الإخـوان

لما تلاقي الظلم هواية …… وكل الناس بتقول ده كفاية
لما تشوف شعبك مطحون …… سعر كرامته تملِّي يهون
لما تلاقي الناس مخنوقة …… وِحْكوماتهـا بقت أهزوءة

 

يبقى انت أكييييد أكيييد في مصر


لما تلاقي حكومه خايبة …… لكل هموم الشعب ده سايبة

لما تلاقي شعوب محروقة …… والقوانين جاية ومسلوقة 

شفت حكومة سفاحيـن …… للعـمــال والفـلاحيـن

أو بتشوف إعلام كـداب …… عمال بيشجع في خـراب

يبقى انت أكييييد أكيييد في مصر

 

لما تلاقي سجون مليانـة ….. فيها كل الناس الغلبانـــة

إنتخابات فيها وتـزوير …… علشان ينجح شخص حقيـر

واما تلاقي وزير كـداب …… وحكومـة فاتحالــه الباب

أو بتلاقي الزور بقى شايع …… والريِّس للشعب ده بايـع

 

يبقى انت أكييييد أكيييد في مصر

 

لما تشوف مسئول وحرامي …… والمفروض لمكانه حامي

لما تلاقي الرشوه سايدة …… وحكومه مش جايبة فايـدة

لما تشوف مسئول هيموت …… حط وراه إبنه الهلفـوت

شفت الدنيا وفيها بطالة …… وحكومة ع الشعب ده عالة

 

يبقى انت أكييييد أكيييد في مصر

 

لما تلاقي حكومة هايفة …… عايزه تخللي شعوبها خايفة

لما تلاقي وزارة خونة …… عايزة تخللي الشعب ده جُبنا

واما تلاقى ظلم مشيـن …… يوم والتانى يحـارب الدين

واما اتزوَّر استفتاء …… كله بيشتم في أبـوعـــلاء

 

يبقى انت أكييييد أكيييد في مصر

 

لما تقول لمبارك هيـه …… تاخد وجبة وعشرة جنيــه

ورك الفرخة آهو في انتظارك …… شجع ياللا وقول يا مبارك

واما يقوللك ده ابن حلال …… ده الريِّس الجــاي جمال

شفت استفتاء مسرحيــة …… من أسوان لاسكندريـة

واما تشوف طبخ في قوانين …… ويجيبوا الستة وسبعين

 

يبقى انت أكييييد أكيييد في مصر

 

واما يكون ده كلام مش حصر …… دي أمثله تشهد ع العصر

 

يبقى احنا أكييييد أكيييد في مصر

لماذا نحيا ؟!

مارس 24, 2007

الحمد لله الذي علَّمنا : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
وصلى الله وسلم على من قال : “
لا تزول قدما عبد حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه”.

أخي الحبيب … أختي الغالية:

تأملوا معي في هذين الموقفين :

الأول :

 روى الأصمعي أنه وجد رجلاً من الأعراب يدعو ربه قائلاً: اللهم أمتني ميتة أبي خارجة!
 
فقال له : يرحمك الله وكيف مات أبو خارجة؟!
 
قال : أكل حتى امتلأ, و شرب حتى ارتوى, ونام في الشمس، فمات: شَبعان ريَّان دفئان.
 
(ما رأيكم في هذه الأمنية الجميلة ؟! )

الثاني :
روى البيهقي والنسائي أن رجلاً من الأعراب جاءه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة خيبر بنصيبه من الغنائم وأخبروه أن هذا هو حقه الذي قسمه له رسول الله … فقال
هذا الإعرابي:

ما على هذا اتبعتك, و لكني اتبعتك على أن أرمى ها هنا -وأشار إلى حلقه- بسهمٍ فأموت فأدخل الجنة.
وصدق الله فصدقه الله واستشهد بعدها كما أراد.

إذاً أخي / أختي:

هذان صنفان من الناس … أحدهما كان كل هدفه من الدنيا العيش الرغيد والنوم المريح … فعاش لذلك ومات على ذلك؛ أما الصنف الآخر فكان على بصيرة وهدى وقال: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة لذلك سمى بغايته وارتقى بهمته ابتغاء هدف وضعه نصب عينيه وهو الجنة.. عاش لهذا الهدف ومات في سبيله فكان له ما أراد.
والآن تفكّر معي للحظات بهدوء … واسأل نفسك:

من أيهما أنا؟!
لماذا أعيش في هذه الدنيا؟!
ما هو هدفي من الدنيا؟!
ماذا عليَّ أن أفعل ؟!

 

إخواني وأخواتي :
هل خُلقنا لنحيا كما تعيش الدواب والأنعام ! أكل وشرب ونوم وشهوات أم خلقنا لشيءٍ آخر؟!

هل يُعقل بعد ذلك أن يكون أقصى هم الفتاة أن يقول عنها الناس جميلة فائقة الجمال ؟!
هل يعقل أن يكون منتهى تفكير الشاب أن يعجب هذه ويصاحب هذه ويمشي مع هذه ويعاكس هذه ؟!
هل هذا طريق خير أمةٍ أخرجت للناس ؟! 

سوف يُسأل كل منا عن عمره لحظة بلحظة : ساعة كذا في يوم كذا وساعة كذا في يوم كذا !
وما أصعب السؤال على من عاش عمره كله بلا هدف أو هوية …

أخيراً أخي الحبيب ، أختي الفاضلة :

ارسم طريق حياتك، خطط لمستقبل ولا تنسَ هدفك الأسمى :
 
رضا الله ودخول الجنة

يدٌ واحدة … أمةٌ واحدة!

مارس 13, 2007

بسم الله الرحمن الرحيم القائل: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} آل عمران، والحمد لله رب العالمين القائل: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} الفتح، والصلاة والسلام على خير الأنام القائل: (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) وشبَّك بين أصابعه كما روى البخاري.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
:

الأمة بين زمنين:

تمر أمتنا الإسلامية على مدار الأيام بفترات قوةٍ وعزة وأوقات ضعفٍ وذلة، فنجد الجيل الذي نشأ في الفترات الأولى الجميلة يعيش والخير منتشر والبلاد آمنة والأعراض مصانة ولله الحمد، أما الجيل الذي ينشأ في الأوقات الثانية الكالحة فيرى الشر مستشرٍ حوله والبلاد مستباحة والأعراض منتهكة ولاحول ولا قوة إلا بالله!
ويترعرع الجيل الأول بدون أن يجد ضرورة في بذل الجهد أو الانطلاق للجهاد، كما أنه لا يعرف معاني التضحية والثبات إلا من كتب التاريخ ودروس الماضي!
بينما يشب الجيل الثاني على معاني الكفاح والفداء والتعب من أجل رفع الظلم وطرد المحتل وصيانة الأعراض والأموال والدماء.

المصلحون ينتفضون:

ولا شك في أننا نعيش الصنف الثاني من الأوقات، تلك التي نأتي بها والدنيا مدبرةً عنا والأمن راحل عن ديارنا، مما جعل الدعاة والمجاهدين والمصلحين في أمتنا ينتفضون من أجل هدفٍٍٍٍٍٍ واحد ولمواجهة خطرٍ واحد، ولكن من الطبيعي جداً أن تتنوع أساليبهم ووسائلهم وحركاتهم الإصلاحية داخل مجتمعاتنا لاختلاف الرؤى بين الأفراد دون أن يحيدهم ذلك عن هدفهم المشترك وحماية أمتهم الواحدة.

الحزبية العمياء والتعصب!

من المؤكد أن قادة هذه الحركات والاتجاهات على دراية تامة بما يريدون وما يبتغون، ولكن مع زيادة الأعداد ودخول شباب متحمس لتلك التنظيمات والجماعات نجد أن البعض تأخذهم نعرة حزبية ويجرفهم تعصب أعمى وتشدد مقيت، وشيئًا فشيئًا يبدؤون بتسفيه رأي هذا وتكفير ذلك وتفسيق ثالث!

فيبدأ الناس بالنظر لتلك الحركات الإصلاحية على أنها أحزاب متنافسة على الدنيا أو طوائف متناحرة على السلطة والكراسي، مما يجعل الكثير من المخلصين يبتعدون ويؤثرون السلامة في دينهم بعيدًا عن تلك التنظيمات والجماعات.

هل الفردية هي الحل؟

لكن هل الصد عن كل تلك الجماعات هو الحل؟ أم أن الحل كما يراه البعض في أن تحل تلك التنظيمات أنفسها! ليصبح الجميع أفراد متحابين بدون تقسيم مهام أو توزيع مناصب أو رفع واجهات سوى الإسلام وكفى.

العمل الجماعي ضرورة:

إن العالم كله الآن هو عالم مؤسسات وعمل جماعي، وأي فكرة على وجه الأرض تريد الانتصار والانتشار في الكون فإنها لن تتمكن من ذلك إلا بشكل مؤسسي محكم، وأعداء أمتنا الإسلامية من الصهيونية أو الحضارة الغربية لم يسيطروا علينا ويسبقونا في المجالات المختلفة إلا عن طريق مؤسسات ضخمة تعمل ليل نهار، وبشكل تنظيمي دقيق وهدف واضح (خبيث) وضعوه نصب أعينهم وعزموا على تحقيقه، ومخططات مرسومة لأهداف مرحلية على المدى القريب والمدى البعيد مع سرية تامة لعملهم الدؤوب.
فكيف يريد البعض أن يقنعنا بأنه يمكننا الدفاع عن أنفسنا بشكل فردي فقط
!
كيف يقابل تنظيم محكم بأمة مبعثرة؟ كيف تصد مخطط موحد بآراء متناثرة هنا وهناك! كيف تتصدى بقوه لهجمة شرسة مفاجئة وأنت لا تقدر على جمع الناس تحت راية واحدة بشكل سريع؟ بل كيف ستستمر عبر الزمن وأنت شخص واحد ستنتهي فكرتك بموتك!

حل مشكلة التعصب:

ليس العيب في كون وجود هذه الجماعات وتلك الحركات حتى نلغيها!
إنما يكون الحل في دعوة هذه الحركات والجماعات للرجوع لأفكارها النقية ومناهجها الصافية وغايتها المنشودة، ليكون الإسلام قبل الجماعة والإيمان قبل التنظيم.


فمن المستحيل أن تجمع كل الأفكار في حركة واحدة أو تنظيم واحد، لتنوع الأفكار واختلاف الوسائل وهذا من طبيعة البشر، وإنما المتاح أمامنا هو أن نجمع بين تلك الحركات برابطة الحب في الله والعمل لنصرة هذه الأمة، وأن نؤمن جميعًا بأنه إذا حدث اختلاف فهو لن يفسد للود قضية، طالما أنه لم يخالف الثوابت والأصول المجمع عليها، حينئذٍ ستكون الحركات الإصلاحية نقطة مضيئة وعلامة نجاح باهرة في أمتنا الإسلامية: تصلح ولا تفسد … تبني ولا تهدم، وتتعاون مع بعضها لتعيد للأمة مجدها وتصون كرامتها، مصداقًا لقاعدة الداعية محمد رشيد رضا – رحمه الله: (نتعاون فيما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما نختلف فيه)، يحدونا قول الشاعر:

إن أولى الورى بتوحيد شملٍ ،،، أمةٌ كان دينها التوحيد

وفي الختام ننادي:

يا من أخلصتم عملكم لله جل وعلا، ويا من تخافون على أوطانكم من كيد العدا، ويا من نذرتم أنفسكم وأموالكم وأوقاتكم لربكم سبحانه وتعالى، فلنعمل جميعاً على توحيد الشمل وتصفية النفوس وتركيز الجهود نحو العدو المشترك، ونعلنها جميعاً أننا: يدٌ واحدة … أمةٌ واحدة.

ربنا لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، ربنا اجمعنا في الدنيا إخوانَا مسلمين، وفي الجنة على سرر متقابلين … اللهم آمين، والحمد لله رب العالمين.

30/5/2005
 

قَلََمِي بِيِكْتِبْهَا أَوَامْ

يناير 18, 2007


 

يسعدني إفتتاح هذه المدونة بهذه الكلمات العامِيَّة البسيطة لفْظاًً ونَسْقاً ،
العميقة معنىً وتأثيراً ، والتي أقتبسها من الشيخ أمين الديب عندما قال ::


مِن قلْبي بَكْتِب كِلمتي

وبَحِسّ إنّ الكلمة طَالْعة مِن صَمِيم قَلبي أَمَانة فْ ذِمِّتي

وبَحِسّ إِنّ الكِلمة ضَيّ كِبِيييير مِنَوَّر دُنْيِتِي

وِان كَانِت الكِلمة تِعَبَّر عَنْ شعُور قَلْبي ،

وَادَقَّقْ فِيها أَلْقَى مُنْيِتِي

قَلََمِي بِيِكْتِبْهَا أَوَامْ

آهِي هِيَّ دِه الكِلْمة ..

الكِلْمَة هيَّ المَرْوَحَة للتَعْبَانِينْ العَرْقَانِين

الكِلْمَة هيَّ المَرْتَبَة لِلتَعْبَانِين الشَقْيَانِين

الكِلمَة دِه هيَّ الشِفَا لِلْعَيَّانِين

الكِلمَة دِه هيَّ أَنِيس الغُرْب والمِتْغَرَّبِين

الكِلمَة مِش قُلْنا وقَالُوا وقِيل وقَال

الكِلمَة مِش شِتْمَة بِتِطْلَع من اللِسَان

الكِلمَة مِش كِلْمِة نِفَاق بِتْمَجِّد السُلْطَان

وِان كَانِت الكِلْمَة مَاهِيش خَالْصَة لِوَجْه الوَاحِد الدَيَّان

مَلْعُونة دِه الكِلْمَة ومَقْطُوع اللِسَان !

… ترددت مراراً قبل العزْم على نشر مُدَوِنتي حيث أنِّ نظرتي للمدونات بصفة عامة ظلت هي النظرة المُطابِقة لمُسمَّى “المُدَوِّنة” أيْ أنَّها فقط للتدوين والحِفظ وليست وسيلة دَعَوِيَّة أو موقِع شخصي أو ما شابَه، وظللت أقتنع بهذه النظرة مُنذ تعرُّفي على عالم المدونات وإنشائي لمدونة خاصة بي على موقع آخر منذ قرابة العام فلم أسعى لنشرها أو إخبار أحدٍ بها –حتى من المُقرَّبين- فكانت مجرّد مكان على الشبكة أحتفِظ فيه بمقالاتي أو بأشعاري أو بأي مناقشة أو “مُناكشة” هادفة على أيٍّ من المنتديات التي أشارك بها، وكُنت أرى ألَّا داعي لأكثر من هذا وأنَّ وجود مُدوِّنة في حَدِّ ذاتِه ليس أبداً بالشيء الذي يُضِيف لصاحِبِهِ تأثيراً أو قِيمةً وعائداً فِعلياً ؛

 

 إلا أنني الآن أجدني مضطراً لتغيير تلك النظرة لسببين أولهما : التأثير المَلْمُوس الذي أثبتته العديد من المدوِّنات في الإنتشار بين الناس أو فَضح الظالمين أو تجسيد الآمال أو بث الروح أو ردِّ الحقوق، بالشكل الذي أحْدث حِراكاً واسِعاً على الشبكة وإحداثُ شيئٍ عجز عن إحْدَاثِه أرض الواقع، وأخشى أن أضرب أمثلة ثم أنسى أحداً لكن الكثير بحق يستحق كل التحية والتقدير والإحترام ؛ وثانيهما : هو شعوري بالمطلب الملِّح لنشر أشعاري وإخراجها للنور وإذاعتها على الملأ وبين الناس وعدم قصرها على المناسبات الخاصة التي لا تمكِّن سامعها من نشرها، للدرجة التي قال لي فيها أحد الإخوة أنّ الإستماع لإحدى قصائدي أصبح من الطُقوس الرسمية له قبل الإستذكار -وإن كنت أقل من ذلك كثيراً- ؛
 

على كل حال قررت أخيراً إفتتاح هذه المدوِّنة الجديدة للنشر وسأبدأ أولاً في إدراج بعضٍ من مقالاتٍ عامّة سابِقة مع ذكر تاريخ كتابتها وسأتجنب إدراج المقالات التي كانت على خلفية نقاشات بِأيّ منتدى لتظل علاقتي بالجميع في المَقام الأول الأخوة والحب، ولكن الأهم هُنا أن التركيز الأكبر بعد ذلك سيكون بإذن الله على الأشعار (أو بالأحرى : الأزجال) بعدما قررت تجاوز مرحلة الأشعار الخاصة والمناسبات الضيقة لتكون موجهة لكل الناس وأتَّبِع في شِعري مدرَسَةً خاصَّة لا أقلد فيها أحداً وإن كنت متأثراً بأستاذاي أمين الديب ووحيد الدهشان والشاعر الفاجومي وأأمل بمشيئة الله أن أُوَفَّق بعد ذلك في وَضعها كملفات صوتيّة للتيسير على من يَصعُب عليهم القراءة المُجرَّدة، وسأعمل قدر الإمكان على تحديث المدونة بشكل مستمر ومواكب للأحداث .


 
أسأل المولى عزَّ وَجَلّ أن يجعل أعمالنا كاملةً خالصةً لوجهه الكريم وأن يثقل بها موازيننا يوم نلقاه وأن يرزقنا الفردوس الأعلى من الجنة إنه سبحانه وتعالى وليُّ ذلك والقادر عليه .


م/ محمد شمـ(الدين)ـس


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.